Notice: compact(): Undefined variable: tcp in /home/alm/public_html/dev.al-masdar.net/wp-content/db.php on line 648

Notice: compact(): Undefined variable: tcp in /home/alm/public_html/dev.al-masdar.net/wp-content/db.php on line 648
شيمريت مئير | المصدر

شيمريت مئير

شيمريت مئير هي المحررة المسؤولة في “المصدر”. أشغلت مئير طيلة سنوات وظائف صحفية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وخاصة في تغطية العالم العربي والسلطة الفلسطينية. عملت مئير بين السنوات 2002-2009 مراسلة للشؤون العربية في محطة الراديو الإسرائيلية "غالي تساهال". وقد غطت في هذه السنوات أحداثا مصيرية مثل الانتفاضة الثانية، حملة الجدار الواقي في غزة، وفاة عرفات وحرب لبنان الثانية. قبل ذلك، عملت مئير في محطة التلفاز الإسرائيلي، القناة 1 والقناة 2، في طاقم الشؤون العربية.
جاريد كوشنير وزوجته إيفانكا ترامب (AFP)
جاريد كوشنير وزوجته إيفانكا ترامب (AFP)

“صفقة القرن” التي يعرضها ترامب – صورة الوضع

بعد أن صنع السلام مع كوريا الشمالية أو أي كان الأمر، أصبحت تعمل الإدارة الأمريكية على تحقيق وعود أخرى قطعها الرئيس أثناء الحملة الانتخابية (وعود يحققها، إذا لم تنتبهوا إلى ذلك) - سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وهي "صفقة القرن"

نحن على وشك نهاية شهر رمضان،. هذا هو الموعد الذي ذُكرَ بصفته فرصة لعرض البرنامج الأمريكي. سيزور كوشنير وغرينبلات إسرائيل، السعودية، مصر، وسيجريان محادثات أخيرة بهدف معرفة هل من المجدي أصلا عرض أي برنامج، وإذا كانت الإجابة إيجابية، ماذا يجب عرضه. نقدم لكم لمحة عن الأحداث، صحيحة حتى يومنا هذا:

1. يمكن أن يلاحظ دقيقوا النظر أنه لم يُحدد لقاء مع أبو مازن، أو مع أي فلسطيني آخر. ولم يحدث ذلك لأنه لم تتم المحاولة بكل الطرق، بل لأن أبو مازن متمسك بآرائه ويرفض التساهل في مقاطعته للإدارة الأمريكية. أعلن أبو مازن، يوم أمس، بمساعدة الناطق باسمه أن الصفقة “ولدت ميتة”، وحتى أنه أرسل مؤيديه من حركة فتح للتظاهر ضدها. عندما يذكر الفلسطينيون “صفقة القرن” يعربون عن ازدرائهم ورفضهم لها كما جرى مع “وعد بلفور”.
2. كما ذُكر آنفًا، حاول الأمريكيون التوصل إلى تسوية مع أبو مازن بطرق مختلفة منها عبر ابنه طارق (كان يمكن لإدارة خبيرة ومنظمة أكثر أن تفحص كيف يؤثر الابن، عندها كانت ستكتشف بسهولة أنه يعارض حل الدولتَين ويدعم جدا حل الدولة الواحدة).
3. هناك طرق أخرى تسعى فيها الإدارة الأمريكية إلى التأثير على أبو مازن: أن يكون البرنامج متوازنا أكثر من جهة الفلسطينيين، ويستند إلى تجارب سابقة، وألا تسعى الإدارة إلى التوصل إلى زعيم فلسطيني آخر لعقد الصفقة معه. ولكن ما زال أبو مازن غارقا في شؤونه، ولا يكترث. ساهم نقل السفارة إلى القدس في أن يتمسك أبو مازن بآرائه أكثر فأكثر.
4. بسبب اليأس من الفلسطينيين، يعلق كوشنير وغرينبلات آمالهما على العرب، لا سيما على السعودية، بشكل خاصّ. الهدف: ألا يعارض العرب الصيغة التي ستُعرض. إن التحدي الذي يقف أمام السعودية ليس سهلا في ظل الضجة التي يثيرها الفلسطينيون بمساعدة قطر وإيران. هناك اتهامات أيضا موجهة للسعودية التي تمارس ضغطا اقتصاديا على الأردن لدعم برنامج ترامب.
5. بما أنه لا يمكن اتخاذ أية خطوات مع أبو مازن، أي مع الضفة الغربية، أصبحت الأنظار موجهة نحو غزة، إذ تدور حولها معظم النقاشات. يعتقد غرينبلات المتأثر جدا من القيادة الأمنية الإسرائيلية والمقرب منها، أن التخفيف عن الضائقة الإنسانية لمواطني غزة هو حاجة ضرورية ومصلحة إسرائيلية. هل سيتجند الجميع لإعادة تأهيل غزة فيما عدا الرئيس الفلسطيني؟ إذا حدث ذلك فلن يكون المرة الأولى.

اقرأوا المزيد: 341 كلمة
عرض أقل
محمد بن سلمان (AFP)
محمد بن سلمان (AFP)

عام لابن سلمان.. هل ينتظره دور تاريخي في تحقيق السلام؟

وصل ولي العهد السعودي سدة الحكم منذ سنة وقد دخل في هذا الوقت القصير صفحات التاريخ.. لكن هل دوره التاريخي الهام ما زال أمامه؟

مر عام منذ صعود محمد بن سلمان سلم السلطة، ويبدو وكأنه كان يشغل هذا المنصب منذ وقت. لقد أنجز أعمالا رائعة في وقت قصير منذ وصوله إلى سدة الحكم: أجرى زيارات رسمية طويلة وهامة إلى الولايات المتحدة، إنجلترا، فرنسا، روسيا، ومصر، وأجرى عشرات اللقاءات مع رؤساء الدول، ووقّع على أكثر من مئة اتفاقية دولية، وتصدرت السعودية في عهده عناوين وسائل الإعلام في العالم، ولكن هذه المرة حدث ذلك لأسباب إيجابية.

سياسيا، من جهة، ازدادت نشاطات بن سلمان ضد شخصيات هامة إيرانية، تفاقم النزاع بين السعودية وقطر، حصدت الحرب في اليمن ثمنا باهظا من السعودية، والوضع في لبنان وسوريا ليس جيدا. من جهة أخرى، سعى بن سلمان للتأثير فيما يحدث في الأردن، وساعده كثيرا من خلال تقديم مساعدة كبيرة، بينما كانت تجري فيه تظاهرات لأسباب اقتصادية، وطبعا يجب تذكر علاقاته الجيدة مع الإدارة الأمريكية، وتأثيره الكبير على الرئيس ومقربيه، ومنهم صهره جاريد كوشنير.

في الجبهة الداخلية، أدى التغيير في النظرة إلى النساء في السعودية إلى خلافات مع جهات دينية متطرفة، ولكن كسبت السعودية تعاطف العالم الغربي، ما يعود عليها بالفائدة الكبيرة.

ويعمل بن سلمان على مشاريع اقتصادية طموحة، وهناك من يقول إنها كثيرة، وعاد نضاله ضد أغنياء المملكة بالفائدة الكبيرة على خزينة الدولة، رغم أنه خلق أعداء كثيرة له.

تاريخيا، يمكن تذكّر بن سلمان بصفته زعيما عربيا لديه علاقات وطيدة وعلنية مع إسرائيل ويهود الولايات المتحدة الأمريكية. لقد عمل ضد المسلّمات التي تشير إلى أن إسرائيل دولة عدوة لا مكان لها في الشرق الأوسط، وذلك عندما صرح أنه يحق لليهود العيش في الدولة اليهودية. في النقاشات حول “صفقة القرن” – برنامج السلام الخاص بإدارة ترامب، يشكل بن سلمان الجهة الأهم، إذ يُعتمد عليه أن يُقنع الفلسطينيين في أن يشاركوا في المفاوضات. وهذه المهمة ليست سهلة. لقد أعرب الفلسطينيون عن رفضهم حتى عندما عُرِض عليهم برنامج سلام سخي، وكما يعرب أبو مازن عن معارضته الشديدة ومن الصعب إقناعه.

في هذه الأيام، تُجرى محادثات مكثّفة أكثر بين مبعوثي الإدارة الأمريكية وبين جهات إقليمية ذات صلة، بهدف التوصل إلى الموعد الأفضل لعرض برنامج السلام. تقول جهات إسرائيلية إنه يتوقع أن يؤدي السعوديون دورا مركزيا في هذه العملية، إذ إنه من المحتمل أن تقدم السعودية المقابل العربي للتنازلات الإسرائيلية الحقيقية. في الفترة الأخيرة، تحدث رئيس الحكومة، نتنياهو، عن الموضوع موضحا أنه في الماضي كان يقال أن السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية سيؤدي إلى علاقات جيدة بين إسرائيل والدول العربية، ولكن العكس صحيح – العلاقات الجيدة بين إسرائيل والدول العربية ضرورية بهدف ضمان تقدم العلاقات مع الفلسطينيين.

اقرأوا المزيد: 386 كلمة
عرض أقل
مظاهرات في عمان (AFPׂ)
مظاهرات في عمان (AFPׂ)

إسرائيل تتابع الوضع الداخلي في الأردن بقلق

هل ستساعد الولايات المتحدة والسعودية الملك عبد الله من خلال إرسال رزمة مساعدات اقتصادية؟

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الأردن إلى احتجاج لأسباب اقتصادية، ولكن قد مضى وقت طويل منذ أن شهد الأردن مظاهرة كبيرة إلى هذا الحد، وتتصدرها الطبقة الوسطى تحديدا، ولم يهدأ الوضع بعد.

الوصفة التي تستخدمها الأسرة المالكة لتهدئة التهديدات الداخلية هي استبدال الحكومة، استخدام القوى الأمنية، وعلى رأسها الاستخبارات العامة والأمن العام وسياسة “الجزر” أي تقديم تسهيلات اقتصادية للسكان.

في هذه المرة أيضا، اتبع الملك الصيغة المعروفة، إذ “استقال” رئيس الحكومة، هاني الملقي، وعُين عمر الرزاز، وزير التربية وخبير اقتصادي مشهور، خلافا له. ولكن هل تكفي هذه الخطوات لإقناع صندوق النقد الدولي للتساهل بمطالباته من الأردن؟ أشك في ذلك.


ماذا قد يحدث في ظل هذه الاحتجاجات؟ ستبذل الولايات المتحدة، إسرائيل، ودول الخليج مثل السعودية جهودها لمساعدة الأردن، لإعادة الاستقرار إليه ومنع حدوث فوضى عارمة. يعتقد الائتلاف المعادي لإيران أن الأردن يقف في الخط الأول ضد التمركز الإيراني في سوريا. كل ذلك فضلًا عن كون الأردن مركز الاستقرار السياسي والعسكري في المنطقة.

السؤال هو هل تستطيع هذه الجهات العمل والتأثير على صندوق النقد الدولي لتقديم رزمة مساعدات هامة للأردن أو تقديم المساعدة له بطرق أخرى. تشير التجارب إلى أن الأمريكيين يولون أهمية للاستقرار في المملكة الهاشمية غالبا، ولكن يجب التذكر أن الرئيس الحالي يفتقد إلى الخبرة التي تمتع بها الرؤساء السابقون وأنه لا يحب زيادة المساعدات الخارجية إلى حد كبير، على أقلّ تقدير.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات التي حدثت سابقا بشأن نقل السفارة إلى القدس كانت أصغر بكثير من الاحتجاجات حول ارتفاع الأسعار وعبء الضرائب.

اقرأوا المزيد: 278 كلمة
عرض أقل
مواطن إسرائيلي من البلدات الحدودية لقطاع غزة ينظر إلى منظومة القبة الحديدة المنصوبة في المنطقة (Yonatan Sindel/Flash90)
مواطن إسرائيلي من البلدات الحدودية لقطاع غزة ينظر إلى منظومة القبة الحديدة المنصوبة في المنطقة (Yonatan Sindel/Flash90)

حماس وإسرائيل معنيتان بوقف إطلاق النار

إسرائيل تركّز اهتمامها على إيران وحماس لن تتحمل معركة واسعة والطرفان يفضلان وقف إطلاق النار.. الوزير بينيت: علينا التركيز على "رأس الأفعى"

رغم أن الجيش الإسرائيلي يعرض الهجوم على غزة في اليوم الأخير – استهداف 65 موقعا، منها ورشات عمل لإنتاج قذائف، قواعد عسكرية، مخيّمات تدريب، مخازن أسلحة، وغيرها، بصفته عملية خطيرة وهامة لم تحدث منذ الحرب الأخيرة على غزة عام 2014، إلا أن من يتابع جولة القتال بين إسرائيل وحماس يعرف أن حقيقة عدم وقوع قتلى فلسطينيين بعد 24 ساعة من القتال وإطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية هي حالة مميّزة جدا.

إذا استمر الوضع هكذا، ما الذي يوجه الرد الإسرائيلي المرة؟

اليوم صباحا أثار عضو المجلس الوزاري المصغّر، نفتالي بينيت، الذي يمارس ضغطا غالبا على رئيس الحكومة لاتخاذ خطوات عسكرية خطيرة، دهشة عندما اعترف أن الحديث لا يجري عن رد فعل خطير من جهة الجيش الإسرائيلي للأسباب التالية: وفق ادعائه، الخطوات التي تتخذها حماس والجهاد الإسلامي هي خطوات إيرانيّة. تستخدم إيران التنظيمات التي تعمل تحت إمرتها في قطاع غزة لتنتقم من إسرائيل بسبب الضربات التي لحقت بها في سوريا وصرف انتباه القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية عن النضال الاستراتيجي الأهم في الشمال. وفق أقوال بينيت من الأفضل الإضرار بـ “رأس الأفعى” وفق ما يسمي إيران وتجنب التورط في حرب في غزة.

وهدّد عضو آخر في المجلس المصغر، غلعاد أردان، يوم أمس مساء، زعماء حماس معربا أن إسرائيل قد تستخدم سياسة الاغتيال مجددا. ولكن تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة، نتنياهو، يجري النقاشات مع وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، وكبار المسؤولين في المنظومة الأمنية، مبعدا السياسيين عن دائر المشاورات.

في الساعات الأخيرة، بدا واضحا أن حماس معنية بإنهاء جولة التصعيد وتطبيق وقف إطلاق النار. حتى أنها نشرت اليوم صباحا بيانا رسميًّا أعربت فيه عن التزامها بوقف إطلاق النيران طالما تلتزم إسرائيل به.

تعرف حماس أن إمكانية بقائها بعد جولة حرب كبيرة أخرى في قطاع غزة منخفضة. مصر وقطر تتوسطان بين إسرائيل وحماس، إذ وصل ممثلون عن كلا البلدين إلى قطاع غزة اليوم صباحا. تعتقد حماس والجهاد الإسلامي أنهما ستكونان المنتصرتين في حال انتهت جولة القتال اليوم صباحا – لقد أوضحتا لإسرائيل أنها غير قادرة على الإضرار بعناصرهما دون أن تدفع الثمن، وفي الواقع غيرتا قواعد اللعبة التي حُددت منذ عام 2014.
بالمقابل، تقف إسرائيل أمام معضلة – فهي تحتاج إلى إيقاف جولة القتال بهدف تركيز جهودها على سوريا، ولكن هذه الخطوة قد تعزز الرغبة لدى حماس والجهاد الإسلامي لاستفزازها.

اقرأوا المزيد: 349 كلمة
عرض أقل
حرب غزة عام 2014 (AFP)
حرب غزة عام 2014 (AFP)

هل نحن على شفا حرب شاملة في غزة؟

مسؤول إسرائيلي: "الأيام القادمة قد تكون هادئة أو خطيرة جدا".. حماس سمحت للجهاد بإطلاق القذائف نحو إسرائيل

رغم أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية قد أصدر تعليماته لـ “اتخاذ خطوات خطيرة” ضد حماس والجهاد الإسلامي في غزة ردا على إطلاق 27 قذيفة باتجاه إسرائيل في ساعات الصباح، إلا أن الأهداف التي اختارها الجيش الإسرائيلي بعناية، كانت غير مأهولة وتابعة للأذرع العسكرية التابعة لحماس والجهاد الإسلامي ولم تسفر عن قتلى. كانت الرسالة واضحة، تنوي إسرائيل الرد من جهة وإنهاء جولة العنف بسرعة من جهة ثانية.

وقد وصف المراسلون العسكريون الإسرائيليون الرد الإسرائيلي بأنه الهجمة الأكبر في غزة منذ عملية “الجرف الصامد” في عام 2014، إذ شن الجيش هجوما ضد أكثر من 30 هدفا في وضح النهار تضمن سبعة مواقع تابعة لحماس والجهاد الإسلامي ونفق لحماس على الحُدود مع مصر (الذي يصل طوله إلى نحو كيلومتر داخل الأراضي المصرية، وقد عثرت عليه إسرائيل قبل عشرة أيام وخططت لتفجيره على أية حال).

ولكن صفارات الإنذار في سديروت وأشكلون، التي أجبرت المواطنين الإسرائيليين على الدخول إلى الأماكن المحمية، أوضحت دون شك أن الحديث يجري عن خطة مخطط لها وشاملة اتخذها الفلسطينيون، ويبدو أنها جاءت وفق أوامر أو دعم إيراني. إنهم معنيون بالتصعيد.

حماس، يقولون في إسرائيل، تسعى إلى جعل السياج الحدودي موقع عنف وإرهاب. منذ يوم النكبة، تسمح حماس لخلايا إرهابية صغيرة بتنفيذ عمليات منها إشعال قواعد عسكريّة، قطع السياج، إلقاء عبوات ناسفة، وإطلاق نيران ضد القوات الإسرائيلية.

بالمقابل، توضح إسرائيل أن الكرة في ملعب حماس وأن الأيام القريبة قد تكون هادئة أو خطيرة أكثر. كما توضح جهات استخباراتية أن حماس وافقت على أن يطلق الجهاد الإسلامي النيران وحتى أنها مسؤولة عنه، إذ تحظى كلا المنظمتين بدعم إيراني.

اقرأوا المزيد: 245 كلمة
عرض أقل
عناصر تابعة للجهاد الإسلامي (Abed Rahim Khatib/Flash90)
عناصر تابعة للجهاد الإسلامي (Abed Rahim Khatib/Flash90)

التصعيد الأخطر مع غزة منذ حرب 2014

إطلاق 27 قذيفة من قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل، وسقوط واحدة على الأقل في ساحة تابعة لروضة أطفال.. الجيش الإسرائيلي رد بقصف جوي وأرضي ونتنياهو يستدعي الوزراء لمشاورات أمنية

بدأ اليوم صباحا إطلاق وابل من 27 قذيفة هاون من غزة باتجاه البلدات الواقعة جنوب إسرائيل. إحدى القذائف سقطت بالقرب من روضة أطفال. التقديرات: الجهاد الإسلامي هو المسؤول عن إطلاقها.

ساعات الصباح الباكرة بين السابعة والثامنة حرجة جدا، لا سيما أن الأطفال يتوجهون إلى المدارس فيها في المنطقة المسمى إسرائيليا “التفافي غزة”. وقرار الجهاد الإسلامي إطلاق 27 قذيفة باتجاه مناطق مأهولة ومنها روضات الأطفال في تلك الساعات تحديدا يدل على نوايا التنظيم تصعيد الأوضاع ضد إسرائيل.

القذائف لم تسفر عن إصابات، وقد أصدر ضابط قيادة الجبهة الداخليّة الإسرائيلي توجيهات للمواطنين بمتابعة روتين حياتهم، إلا أنه بعد وقت قصير من ذلك سُمعت صافرات الإنذار في المجلس الإقليمي إشكول مرة ثانية. ردا على ذلك قصف سلاح الجو الإسرائيلي أهدافا في غزة.

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الجهاد الإسلامي قد أطلق القذائف ردا على قتل ثلاثة من عناصره في القصف الإسرائيلي قبل عدة أيام. ليس واضحا إذا جاءت أعماله بالتنسيق مع حماس. تجدر الإشارة إلى أن الجهاد الإسلامي يحظى بدعم كامل من إيران، تحديدا من فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وأغلب الظن أن قرار شن الهجوم نحو إسرائيل لم يتخذ فقط في قطاع غزة.

على أية حال، سارع متحدثون إسرائيليون، مثل وزير الإعلام، أيوب قرا، وأعلن أن حماس هي المسؤولة. وفي غضون ذلك، استدعى رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الوزراء لمشاورات أمنية.

وهدد النائب الإسرائيلي، حاييم يلين، الذي رأس سابقا مجلس البلدات الإسرائيلية المجاورة لقطاع غزة، قادة حماس والجهاد قائلا للإذاعة الإسرائيلية: “حرب غزة عام 2014 انتهت حين علم قادة حماس أننا قصفنا بيوت عائلاتهم، لديهم نقاط ضعف نعرفها جيدا. لن نسمح أن يعرقلوا طبيعة حياتنا أو أن يمسوا بقوة صمودنا هنا”.

في ظل هذه الأحداث، هناك تقارير تتحدث عن محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، بعد “مسيرة العودة” لتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. ولكن يبدو أن هذه المحادثات سيتم إيقافها.

اقرأوا المزيد: 283 كلمة
عرض أقل
حرب لبنان 1982 (AFP)
حرب لبنان 1982 (AFP)

مضى 18 عاما على انسحاب إسرائيل من لبنان.. نقد ذاتي متأخر

شارك آلاف الإسرائيليين في الحرب في لبنان، وما زال هذا الموضوع الأقل تحدثا

يتحدث الأديب ماتي فريدمان، الذي يتناول كتابه “دلاعت” ويحظى ببيع كبير، عن روتين الشبان الإسرائيليين في ثكنة عسكرية في جنوب لبنان، ويتساءل بصفته قضى وقتا طويلا في “القطاع الأمني” في جنوب لبنان، كيف لم تعد الفترة التي قضاها الإسرائيليون في لبنان والمثيرة للجدل تذكر في النقاش الإسرائيلي أبدا وقد نُسيت بعد فترة قصيرة من الانسحاب من لبنان.

رغم أن الوضع على الحُدود الشمالية الإسرائيلية والمواجهات مع حزب الله ما زالت مستمرة وتشغل بال الإسرائيليين، إلا أن الـ  18 عاما الماضية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، لا يتم ذكرها تقريبا، رغم أنها أثرت في الواقع تأثيرا كبيرا.

في الأسابيع الماضية تحديدًا، بمناسبة مرور 18 عاما على الانسحاب، بدأ يطرح الموضوع بشكل بارز في وسائل الإعلام الإسرائيلية، ربما بسبب الحقيقة أن الجبهة الشمالية بدأت تسخن ثانية، أو لأن إيهود باراك، الذي كان رئيس الحكومة سابقا وأمر بالانسحاب، دخل مؤخرا إلى المعترك السياسي مجددا.

نشر باراك مقطع فيديو قال فيه إنه فخور بالقرار، وفي مقابلة معه قال: “في عام 1985 فكرت أن بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان يشكل خطأ، وكنت حينذاك رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وحاولت إقناع المسؤولين، ومنهم وزير الدفاع، يتسحاق رابين. حذرت مسبقا أننا قد نتعرض لحالة شبيهة بتلك التي تعرضنا لها على طول قناة السويس، عندما أصبحنا مشغولين بالدفاع عن أنفسنا وليس عن أمن إسرائيل. عندما كنت رئيس الأركان طُرحت القضية ولكني لم أستطع العمل لأننا كنا في مرحلة المحادثات مع سوريا، وخشينا أن تؤثر القضية بشكل مباشر بالعلاقات مع لبنان. عندما بدأت بشغل منصب رئيس الحكومة فكرت في إذا كان بالإمكان متابعة بذل الجهود التي بدأها رابين ونتنياهو بشأن سوريا لئلا نضطر إلى الانشغال في لبنان. أنا مسرور لأننا اتخذنا القرار الصحيح حينها. فهو سمح لنا بالانسحاب من لبنان، العمل، والحصول على الدعم في عام 2006 في حرب لبنان الثانية. دعمنا العالم بأسره لأنه كان من الواضح أن إسرائيل انسحبت من لبنان”.

ما زال نبيه أبو رافع، أحد كبار المسؤولين في جيش جنوب لبنان، غاضبا بسبب قرار الانسحاب. ادعى في مقابلة معه لصحيفة “معاريف”: “كان الانسحاب فريدا من نوعه، معقدا وغير مراقب. عندما يطلق مقاتلو حزب الله النيران على إسرائيل في المعبر الحدودي المعروف ببوابة فاطمة ولا يتم الرد على ذلك هذا يعني كثيرا بالنسبة لي. لقد اعتبر العرب إسرائيل ضعيفة بعد الانسحاب. وشعروا أنه يمكن هزيمتها. فهي لم تحترم اتفاقياتها مع حلفائها، وأبدت عدم إخلاصها تجاهها. نحن قوات جيش لبنان الجنوبيّ، لم ندفع الثمن. لأننا كنا الثمن بحد ذاته”.

رغم المحاولات لانتقاد قرار باراك، لا سيما الانسحاب السريع والسري، يمكن الإشارة إلى أن هناك إجماع في الرأي العام الإسرائيلي حول أن الانسحاب من لبنان كان خطوة إيجابية، رغم أن قدرات حزب الله ازدادت  بعد ذلك.

اقرأوا المزيد: 414 كلمة
عرض أقل

ماذا نفهم من صور “أبو مازن” في المستشفى؟

الرئيس الفلسطيني يظهر وهو يرتدي عباءة زرقاء في المستشفى داحضًا الشائعات حول حالته الخطيرة

بعد أن دارت شائعات في الأيام الأخيرة، تحدث جزء منها عن وفاة أبو مازن، أدرك المقربون منه أن عليه نقل رسالة تهدئة إلى الجمهور. بعد بضع ساعات من لقاء عضو الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، مع الرئيس الفلسطيني، وإجرائه مقابلة مع وسائل الإعلام أوضح فيها أن أبو مازن حالته جيدة، نشرت صور ومقاطع فيديو لأبو مازن وهو في المستشفى.

وظهر الرئيس وهو يسير في رواق القسم الذي يمكث فيه مع أطبائه وأبنائه، وهو يقرأ جريدة (صحيفة “الحياة الجديدة” لسان حال السلطة) في غرفته. فيما عدا الأنابيب المتصلة بيده، يبدو أن أبو مازن يتمتع بصحة جيدة، وحياته ليست معرضة للخطر. ولكن هناك بعض النقاط التي يجدر الانتباه إليها

أولا، وجود ابنيه، طارق وياسر، في الصور. الرسالة التي تنقلها هذه الصور هي أنهما ما زالا في البلاد ولم يفرّا، في دليل على استقرار الوضع.

ثانيا، قد تثير صورة أبو مازن وهو في المستشفى تساؤلات الجمهور: في هذا التوقيت الخطير والحساس؛ الوضع في غزة، نقل السفارات إلى القدس، عشية خطة السلام لإدارة ترامب، أليس من الأفضل أن يكون الرئيس شابا، يتمتع بصحة جيدة؟

تجدر الإشارة إلى أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية لم تشجع النقاش حول وريث أبو مازن. فقد تحدثت جهات في الجيش الإسرائيلي مع صحافيين حول الموضوع إلى حد قليل، وفي الأيام الماضية لم يتطرق أعضاء المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغّر إلى حالة أبو مازن، وإلى اليوم “ما بعد” أبو مازن.

الهدف هو أن يتعافى أبو مازن بهدوء وضمان أن يكون الجيش وليس السياسيين مسؤولا عن الوضع في الأراضي الفلسطينية في حال حدث استبدال الحكم.

يتوقع أن يظل الآن أبو مازن في المستشفى بهدف متابعة حالته لعدة أيام، وتجنب دخول إلى المستشفى ثانية في حال تدهورت حالته. حقيقة أن الحديث يجري عن شهر رمضان، الذي تكون النشاطات فيه قليلة نسبيا، قد تساعد في هذه الحالة.

اقرأوا المزيد: 275 كلمة
عرض أقل
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (AFP)

مصادر إسرائيلية: حالة عباس “خطيرة لكنها مستقرة”

يعاني الرئيس الفلسطيني من التهاب في الرئتين، وارتفاع درجة حرارة جسمه، لهذا يمكث منذ أمس للمرة الثالثة في غضون أسبوع في المستشفى

منذ أمس، يمكث الرئيس الفلسطيني في المستشفى الاستشاري في رام الله. هذه هي المرة الثالثة التي يدخل فيها الرئيس إلى المستشفى خلال يومين. رغم أن الأطباء والمسؤول الفلسطيني، صائب عريقات، يطمئنون عن حالته، إلا أن جهات أخرى تراقب حالته توضح أن حالة أبو مازن ليست جيدة.

“يجدر التذكر أن الحديث يجري عن ابن 82 عاما”، قالت جهة طلبت عدم الكشف عن اسمها لموقع “المصدر”. يعاني الرئيس من التهاب خطير في الرئتين وارتفاع حرارة جسمه. عندما يكون المريض شابا يمكن معالجة هذه الحالة بسهولة، ولكن عندما يكون مريضا متقدما في العمر وبعد عملية جراحية، فلا تكون حالته جيدة”.

كما هو معروف، اجتاز عباس عملية جراحية في أذنه قبل بضعة أيام. وفق مصادر أخرى، أوصى له الأطباء بالاستراحة بعد العملية، ولكنه لم يسترح وعاد لمزاولة عمله سريعا. بما أن الأذن مسؤولة عن توازن الجسم، فقد سقط عباس ونُقِل إلى المستشفى واتضح فيه أنه يعاني من تلوث.

ربما تكون هناك صلة بين حالته الآن وارتفاع حرارة جسمه والتهاب الرئتين.

لا تتحدث وسائل الإعلام الفلسطينية عن الموضوع، لأسباب واضحة، لذا هناك  إشاعات كثيرة.

في الأيام الماضية، احتفلت إسرائيل بعيد “الأسابيع” (شفوعوت) لهذا بدأت تهتم بالموضوع اليوم فقط بإسهاب.

لم ترد تقارير حتى الآن عن استعدادات خاصة للجيش الإسرائيلي أو القوى الأمنية الفلسطينية في أعقاب حالة أبو مازن. يدعي المقربون من أبو مازن أنه سيخرج من المستشفى في الأيام القريبة، ولكن لم يصادق المستشفى على ذلك.

اقرأوا المزيد: 215 كلمة
عرض أقل
مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع غزة (
مواجهات عنيفة بين فلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع غزة (

الجيش الإسرائيلي وحماس يعلنان: النصر كان حليفنا

مَن المنتصر في الجولة الدامية التي وقعت أمس؟ هل الجيش الإسرائيلي الذي منع دخول فلسطينيين كثيرين إلى إسرائيل أم حماس التي أدت إلى أن تتصدر القضية الفلسطينية جدول الأعمال؟ وأضرت بالاحتفالات بتدشين السفارة الأمريكية في القدس

يكشف الحديث مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، هذا الصباح، أن لا مكان للفرحة أو الرضا في صفوف الجيش إزاء عدد القتلى والجرحى الفلسطينيين في المواجهات العنيفة في غزة أمس، بل العكس. فمن جهة كان من دواعي سرور الجيش أن تنتهي الاشتباكات أمس دون أن تسفر عن عدد كبير من الضحايا.

لكن من جهة ثانية، قالت جهات عسكرية اليوم صباحًا: انتصرنا. والتفسير لذلك حسب مسؤولي الجيش: وظيفة الجيش هو الحفاظ على أمن الدولة وحدودها، وقد قمنا بهذا الواجب وأوضحنا للفلسطينيين أنه من الأفضل ألا يقتربوا من الحدود. كما تشير إسرائيل إلى أن حماس وعدت ب”مليونية” العودة في البداية، ولكن في وقت لاحق غيّرت تقديراتها وأشارت إلى أن عدد المشاركين المتوقع هو 100 ألف متظاهر. وفي الواقع، شارك أمس 40 ألف فلسطيني فقط، وذلك بعد أن مارست حماس ضغطا كبيرا على الفلسطينيين. يقول الجيش إن حماس لم تتردد في تهديد الأشخاص من أجل المشاركة في المظاهرات وحتى أنها دفعت مالا لبعض العائلات.

بالمقابل، أشارت جهة فلسطينية إلى النصر الكبير الذي حققه يحيى السنوار: الإضرار بالاحتفالات الإسرائيلية والأمريكية أمس بمناسبة افتتاح السفارة الأمريكية في القدس. رغم أن الاحتفالات تمت دون مشاكل ملحوظة، قنوات تلفزيونية كثيرة في أنحاء العالم بثت شاشات ثنائية: من جهة ظهر جاريد كوشنير وزوجته إيفانكا ترامب وهما يحتفلان في القدس، وفي الجزء الآخر من الشاشة ظهرت صور سقوط الضحايا في غزة.

تجدر الإشارة إلى أنه في ساعات الليل، نقلت حماس رسالة إلى إسرائيل تشير إلى أنها تخطط اليوم لإجراء “مظاهرات مختلفة”، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى أن تفتح إسرائيل معبر كرم أبو سالم لإدخال الأدوية والمعدّات الإنسانية إلى غزة.

يبدو أن السنوار أدرك أنه من الصعب عليه أن يدفع عدد كبير من الفلسطينيين اليوم أيضًا للوصول إلى الحدود، بعد أن بات واضحا لهم أنهم معرضون لخطر الموت. لهذا بدأ يبحث عن بدائل أخرى.

حماس أرادت كذلك إحراج السعوديين والعالم العربي، ربما من أجل التأكيد على أهمية المساعدات الاقتصادية السخية الإيرانية التي تتلقاها. بعد ساعات الظهر يوم أمس، شجب السعوديون الذين التزموا الصمت في البداية، قتل الفلسطينيين، واليوم صباحا تحدثت عناوين الصحف السعودية عن “مجزرة في غزة”.

والسؤال أين أبو مازن من كل هذا؟. من جهة، ما زالت حماس تحث مواطني الضفة الغربية والقدس على التظاهر، ومن جهة أخرى، نلاحظ أن هناك القلائل الذين يستجيبون لمطالبها. يحي اليوم الثلاثاء الفلسطينيون ذكرى “النكبة”، إلى جانب تشييع جثامين الكثير من الضحايا الفلسطينيين الذين ماتوا في التظاهرات أمس، كما ستُطلق صافرات الحداد لمدة 70 ثانية. يُخشى أن تسفر أحداث اليوم عن المزيد من الضحايا.

اقرأوا المزيد: 384 كلمة
عرض أقل